محمد خليل المرادي

68

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

مع التقوى والديانة ، خاضعا سالما قلبه من الحسد والبغض ناسكا . قرأ بدمشق على جماعة ، وحصّل واجتهد وبرع ، وأقرأ في جامع السنانية ، وكان منعكفا على طلب العلم ، وعدم التردّد إلى أهل الدنيا ، وملازما درس العالم الصالح الشيخ علي السليمي الصالحي الدمشقي . وكانت وفاته في يوم السبت حادي عشر رمضان سنة تسع وثمانين ومائة وألف ، ودفن بتربة الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى . عبد القادر الديري - 1198 ه « 1 » عبد القادر بن محمّد الشافعي الديري ، نزيل حلب ، الشيخ العالم الفاضل الفقيه النبيه الأصولي النحوي . كان من الفقهاء المتفوّقين . ولد بدير رحبة ، من أعمال بغداد في سنة عشرين ومائة وألف ، وقدم لحلب في سنة ستّ وثلاثين ومائة . وقرأ الفقه على الشيخ عبد القادر بن عمر العرضي الحلبي ، والفقه أيضا والفرائض على الشيخ جابر الحوراني الحلبي ، والنحو على السيّد الشيخ عبد السلام الحريري ، والنحو والفقه أيضا على الشيخ حسين السرميني ، والمعاني والبيان والنحو والفرائض والفقه أيضا على الشيخ محمّد الزمار ، والشيخ محمود البادستاني ، قرأ عليه في المنطق والنحو . وأخذ الحديث عن الشيخ جابر ، والشيخ حسين المذكورين وتفوّق . وأقرأ فنون العلم في حلب ، وانتفع به كثير من الطّلاب وجمع غفير . وكان مستقيما على حالة مرضية حسنة . وهو من السادة الأشراف ، إلّا أنّه لم يتوّج بالطراز الأخضر . وأغناه عنه نور النبوّة الغناء الأوفر . وبالجملة فقد كان في الفقه إماما ، وأحرز في كلّ فنّ رتبة ومقاما . رحمه اللّه تعالى . عبد القادر بن يوسف نقيب‌زاده « 2 » - 1107 ه عبد القادر بن السيّد يوسف الحلبي الحنفي ، نزيل المدينة المنوّرة ، الشهير بنقيب‌زاده . الشيخ الفاضل الفقيه الأوحد البارع المفنّن أبو المعالي زين الدّين . رحل إلى المدينة المنوّرة من بلدته حلب وتوطّنها سنة ستّين وألف ، ودرّس بالمسجد الشريف النبويّ وصار أحد الخطباء والأئمّة به . وانتفعت به الطلبة . وألّف مؤلّفات نافعة منها كتابه المسمّى بلسان الحكام في الفقه ، وكتاب في معرفة الرمي

--> ( 1 ) إعلام النبلاء 7 / 113 ، ومنه نقلنا تاريخ الوفاة كما شاهدها المؤلف على قبره . ( 2 ) تحفة المحبّين والأصحاب / 476 ، وزاده : كلمة تركيّة معناها : آل وهي في العربية : آل النقيب ، وتستعمل كلمة أوغلي بمعنى ابن .